25 August 2018

From the Annual Conference

:الكلمة الافتتاحية لرئيسة الإفلا جلوريا بيريز سالميرون

English | français | Español | 简体中文 | Deutsch | Русский

IFLA President Glòria Pérez-Salmerón

أهلاً، Dobro Pozhalovat’ ! ‘Ahlaan bik ! Huanying
Welcome! Bienvenue! Bienvenido ! Wilkommen !
وطبعًا سلامات دانتاج!

أهلاً بكم في كوالا لمبور في المؤتمر العالمي للمكتبات والمعلومات، أرى أن العالم بأسره قد أتى إلى هنا بالفعل، يا له من جمعٍ هائل ويا لها من مدينة رائعة وقد علمت أن كلمة "كوالا" تعني مُلتقى النهرين، إننا هنا ليس فقط لحضور المؤتمر.

إننا لنلتحم ببعضنا البعض ونحتشد ونجمع كل الأفكار والخبرات ولم يكن هذا مُمكنًا أبدًا بدون مُضيفينا، فلدي الكثيرين لأشكرهم:

وزارة السياحة والفنون والثقافة الماليزية، وبخاصة معالي الوزير محمدين كتابي، سعادة أمين عام الحكومة الماليزية تان سري داتو سري علي حمزة، وسلطات مدينة كوالا لمبور وعمدتها تان سري حجي مهُد أمين نور الدين بن عبد العزيز، ومكتبة ماليزيا الوطنية ومديرتها داتو نفيسة أحمد والتي ترأس أيضًا لجنتنا الوطنية وجمعية المكتبيين الماليزية، لجنتنا الوطنية لقد تحملتم مهمةً كبيرةً ونفذتموها، إن لكم الفضل فيما يحدث الآن، وأود أن أشكر داتو نفيسة أحمد مرة أخرى على ما قامت به هي وزملاؤها، وماليزيا والاحد عشر مكتبيًا الموجودين فيها لقد أريتمونا نماذجًا رائعة لِم تقوم به مؤسساتكم في نشرة أخبار المؤتمر.

ستُتاح الفرصة للكثير من الموجودين في هذه القاعة للاطلاع على ما قامت به هذه المؤسسات بأعينهم خلال الأسبوع القادم، كما أشكر كل من ساهم في وضع برنامج المؤتمر المُتميز، وأعضاء لجاننا الدائمة والقائمين عليها والمجموعات ذات الاهتمام المُشترك، ورؤساء الأقسام وغيرهم من أعضاء مجلس الإدارة وبالطبع موظفي الإفلا وأمينها العام.

لقد سبق أن شكرت اللجنة الوطنية ولكنني أريد أن أشكرهم على وجه الخصوص؛ لاختيار شعار المؤتمر: "نُحدث طفرة في المكتبات... نُحدث طفرة في المُجتمعات"، يُشكل هذا الشعار رسالة إيجابية تبعث على الحركة وتُمكن الجميع، إنها رسالة قريبة من شعاري –المكتبات مُحركات التغيير­-.

هناك بالطبع العديد والعديد من الأمثلة لهذا التغيير، في المُجتمعات وعلى المستوى الإنساني والذي يُعيد للشعوب الضعيفة الثقة من جديد ويًساعد الباحثين عن عمل في الحصول على وظيفة والطلاب على أداء واجباتهم والاستفادة من المناهج والأمهات في الحصول على المعلومات الصحية اللازمة لرعاية أسرهم والمُزارعين في الحصول على الدعم اللازم ومعرفة أحدث التقنيات.

نتلقى في الأمثلة الجديدة قصص عن أهداف التنمية المُستدامة ضمن خريطة مكتبات العالم، كما تُغير المكتبات سياساتها وتغير تركيبة المُجتمعات.

لطالما كان عملي في #BibliotecariosAlSenado مصدر فخرٍ لي، ولقد بدأوا وبدعم من الإفلا حملة لإصلاح قوانين حقوق الطبع والنشر، وكانوا من الذكاء الكافي لكسب أصدقاء جُدد وبناء تفاهم مع المكتبات والحصول على الدعم اللازم لها وقد أحدثوا تغييرًا فعليًا ولكن لم يكن إصلاح قوانين حقوق الطبع والنشر كافيًا وبوصول حكومة جديدة للسلطة وصلوا إليها للمُشاركة في وضع جدول أعمال الوزارات الجديد، وعمت طاقتهم البلاد الأخرى في أمريكا اللاتينية، إنها البداية وأنا فخورة جدًا بهم لقد أرونا ما يُمكن أن تفعله المكتبات.

ولكن هناك رسالة رئيسية أخرى في طيات شعار هذا المؤتمر، رسالة جاءت في وقتها المُناسب، سأناقشها في جلستي الرئاسية وفي فرصٍ أخرى خلال المؤتمر؛ إن كُنا نرغب في إحداث تغيير لا يُمكننا نحن أن نظل على حالنا، يجب أن يُصاحب هذا التغيير فيما حولنا تغيير من الداخل، لا يُمكننا أن نشاهد ما يحدث ونقف مكتوفي الأيدي.

أتى العديد منّا من دول تُعد المكتبة فيها أكبر مبنى في المدينة حيث تحتل المكتبة مكانًا صلبًا في المُجتمع مثله مثل الطوب والحجر الذي بُنيت به لا يُمكن تحريكها.

كانت المكتبات ومازالت مُعرضة لتهديدات وكوارث مثلما حدث في منطقة الكاريبي عقب إعصار إرما، أو مكتبة جامعة الموصل، ويجب بالطبع أن يكون لنا رد فعل وأن نُعيد بناء أنفسنا ونعاود عملنا.

ولكن ظهور الإنترنت وتقدمه أوضح لنا أنه لا يُمكننا الاعتماد على الأشياء الملموسة فحسب، فهناك وسائل جديدة لتقديم الخدمات وإتاحة المعلومات ومُنافسة شديدة وجديدة على جذب انتباه الناس وفئاتهم الحديثة.

قد نقع مكانًا في قلب المدن والقرى ولكن هذا لا يعني بالضرورة أننا نحتل قلب المُجتمعات، يجب أن نجد لأنفسنا مكانًا أكثر أهمية في قلب الأشياء وبالنسبة للمُستخدمين، وأن نُحقق أهداف التنمية، لأن إحداث طفرة في المُجتمع تحتاج إلى إحداث طفرة في المكتبات فلا يُمكن أن نقوم بالحد الأدنى فحسب.

إن مُجرد التغيير لا يُرضينا يجب أن نعمل بجد لكي نبقى على سطح الماء، يجب أن نقفز عاليًا وأن نكون سباقين، لا أقول أنها مهمة سهلة، فلكل منّا عاداته وما يخصه ويُميزه، ولكن لا يُمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي نتذمر بدلاً من أن نعمل، يجب أن نُحارب فكرة الاستسلام للواقع وننشر الإيجابية والثقة، ونحن لدينا هذه القدرة لأن التغيير يحدث الآن وبيننا.

التغيير يبدأ من عندك أنت، أراه وأشعر به في مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات والمُناقشات والمُناظرات.

إنكم تُشاركون في هذا التحول في كل اجتماعات رؤية الإفلا العالمية التي شاركت فيها وفيما أراه اليوم في هذه القاعة وبحضوركم إلى هذا المؤتمر ومُتابعة بثه المُباشر وبدوركم ستصبحون دعاة التغيير في مُجتمعاتكم.

حقًا يحتاج تغيير المُجتمعات إلى تغيير المٌجتمعات، ولكنني أفضل أن أقول الشعار الذي اختاره البد المضيف هذا العام: إحداث طفرة في المكتبات...إحداث طفرة في المُجتمعات.

إننا محركو التغيير ونحن على أتم الاستعداد للتقدُّم، إنه واجبنا وهذه هي فرصتنا لأن مُجتمعاتنا أفضل  وأقوى وأكثر عدالة وتنوع بما تقوم به المكتبات.

أود أن أدعوكم غدًا لحضور الاجتماع الرئاسي حيث سنستمع إلى خمسة من رؤساء الإفلا السابقين، سنتحدث عن العنصر الأساسي في قيادة التحول وتغيير الفكر، ويُشرفني أن أتشارك المنصة مع خمسة ممن ألهموني بأفكارهم وحمسوني للتغيير.

تمر الإفلا نفسها بمرحلة تحول تُشكلون أنتم أنفسكم جزءًا منها، لأن نجاح أي مؤسسة أو مهنة على الكيان المُتحد، وأن يُحدث كل شخص وكل صوت فارقًا فيها، إلى جانب الاعتماد على كل الأفكار وتحويلها إلى واقع للوصول إلى الأهداف المُشتركة، والنظر للمواهب والخبرات والتنوع الذي يحظى به مجلس الإدارة الذي أدعوه للوقوف.

ولكن أُريد أن ألقي الضوء على ما قام به شخص موجود بيننا هنا، جرالد لايتنر أميننا العام على مدار أكثر من عامين، إنه يقود حشد هائل لإعادة تشكيل الإفلا، وجعلها مؤسسة أكثر مُشاركة وإدماجًا للجميع.

هذه ليست مُجرد كلمات جميلة في خطاب ولكنه واقع وتغيير حقيقي يحدث يومًا بعد يوم.

رحبوا معي بأمين الإفلا العام جيرالد لايتنر.

جلوريا بيريز سالميرون

رئيسة الإفلا

Malaysia, IFLA President, IFLA WLIC 2018